وَقَالَ: وَعَنْهُ يَتَصَدَّقَانِ بِالرِّبْحِ. انْتَهَى.
وَعَنْهُ: لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، أَوْ مَا شَرَطَهُ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ. وَاخْتَارَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ: أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرْطَاهُ. كَمَا قَالَ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
فَائِدَةٌ
لَوْ لَمْ يَعْمَلْ الْمُضَارِبُ شَيْئًا، إلَّا أَنَّهُ صَرَفَ الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ، فَارْتَفَعَ الصَّرْفُ: اسْتَحَقَّ لِمَا صَرَفَهَا. نَقَلَهُ حَنْبَلٌ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ شَرَطَا تَأْقِيتَ الْمُضَارَبَةِ. فَهَلْ تَفْسُدُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) . وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ.
إحْدَاهُمَا: لَا تَفْسُدُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفَائِقِ، وَالتَّصْحِيحِ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ. وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي. وَقَالَ: نَصَّ عَلَيْهِ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَفْسُدُ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ. وَاخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ، وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ الْكَبِيرِ. قَالَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَإِنْ قَالَ: ضَارَبْتُك سَنَةً، أَوْ شَهْرًا: بَطَلَ الشَّرْطُ. وَعَنْهُ: وَالْعَقْدُ. قُلْت: وَإِنْ قَالَ: لَا تَبِعْ بَعْدَ سَنَةٍ بَطَلَ الْعَقْدُ. وَإِنْ قَالَ: لَا تُتْبَعُ بَعْدَهَا: صَحَّ. كَمَا لَوْ قَالَ: لَا تَتَصَرَّفُ بَعْدَهَا. وَيُحْتَمَلُ بُطْلَانُهُ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ، لَوْ قَالَ: مَتَى مَضَى الْأَجَلُ فَهُوَ قَرْضٌ. فَمَضَى وَهُوَ مَتَاعٌ. فَلَا بَأْسَ إذَا بَاعَهُ أَنْ يَكُونَ قَرْضًا. نَقَلَهُ مُهَنَّا. وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَمَنْ بَعْدَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute