لِلْوَكِيلِ التَّوْكِيلُ. وَلِهَذَا يَتَوَجَّهُ فِي الْمُودَعِ رِوَايَةٌ. وَيَتَوَجَّهُ أَيْضًا فِي قَرْضِ الشَّرِيكِ رِوَايَةٌ. قَالَ: وَقَالَ فِي الْكَافِي: لَا يُودِعُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ. وَيُقْرِضُهُ لِحَظِّهِ بِلَا رَهْنٍ، وَإِنَّهُ لَوْ سَافَرَ أَوْدَعَهُ. وَقَرْضُهُ أَوْلَى. انْتَهَى.
الثَّالِثَةُ: حَيْثُ قُلْنَا: يُقْرِضُهُ. فَلَا يُقْرِضُهُ لِمَوَدَّةٍ وَمُكَافَأَةٍ. نَصَّ عَلَيْهِ.
الرَّابِعَةُ: قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَغَيْرِهِ: وَلَا يَقْتَرِضُ وَصِيٌّ وَلَا حَاكِمٌ مِنْهُ شَيْئًا. وَيَأْتِي فِي بَابِ الشُّفْعَةِ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ إذَا كَانَ ذَلِكَ أَحَظَّ.
الْخَامِسَةُ: يَجُوزُ رَهْنُ مَالِهِمَا لِلْحَاجَةِ عِنْدَ ثِقَةٍ. وَلِلْأَبِ أَنْ يَرْتَهِنَ مَالَهُمَا مِنْ نَفْسِهِ. وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَفِي الْمُغْنِي رِوَايَةٌ: بِالْجَوَازِ لِغَيْرِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفِيهَا نَظَرٌ.
قَوْلُهُ (وَشِرَاءُ الْعَقَارِ لَهُمَا. وَلَهُ بِنَاؤُهُ بِمَا جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ بِهِ) هَكَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَصَاحِبِ الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْوَجِيزِ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ. وَغَيْرِهِمْ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَالشَّارِحُ، وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَبْنِيهِ بِالْآجُرِّ وَالطِّينِ. وَلَا يَبْنِيهِ بِاللَّبِنِ وَحَمَلَا كَلَامَهُمْ عَلَى مَنْ عَادَتُهُمْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَوْلَى. وَأَجْرَاهُ فِي الْفَائِقِ عَلَى ظَاهِرِهِ. وَجَعَلَ الْأَوَّلَ اخْتِيَارَ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ (وَلَهُ شِرَاءُ الْأُضْحِيَّةِ لِلْيَتِيمِ الْمُوسِرِ. نَصَّ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ. يَعْنِي يُسْتَحَبُّ لَهُ شِرَاؤُهَا. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَالتَّضْحِيَةُ لَهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ هُنَا. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ. وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute