إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَهِيَ طَرِيقَةُ الْخِرَقِيِّ، وَالْمُصَنِّفِ، وَالشَّارِحِ. وَنَصَرَهُ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ. وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ [وَصَحَّحَهُ فِي النَّظْمِ] .
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِذَلِكَ إذَا بِيعَ بِالْكَيْلِ، أَوْ الْوَزْنِ لَا بِمَا بِيعَ مِنْ ذَلِكَ جُزَافًا. كَالصُّبْرَةِ الْمُعَيَّنَةِ. وَهِيَ طَرِيقَةُ صَاحِبِ الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَصَاحِبِ الْفُرُوعِ. وَقَالَ: هَذَا الْمَذْهَبُ
قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَشْهَرُ. وَهِيَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ. وَهِيَ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ " وَعَنْهُ فِي الصُّبْرَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ: أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا، وَإِنْ تَلِفَتْ فَهِيَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي " وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ.
الثَّالِثُ: فِي اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ: إشْعَارٌ بِأَنَّ غَيْرَهُمَا لَيْسَ مِثْلَهُمَا فِي الْحُكْمِ وَلَوْ كَانَ مَعْدُودًا، أَوْ مَذْرُوعًا. وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي: قَوْلِهِ {وَمَا عَدَا الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ} وَهُوَ وَجْهٌ. قَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْمَعْدُودَ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَطَعَ بِهِ الْخِرَقِيُّ، وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ. وَقَالَ: لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ فِيهِ.
وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْمَذْرُوعَ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَطَعَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَغَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ (لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) .
هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.
وَعَنْهُ: يَجُوزُ بَيْعُهُ لِبَائِعِهِ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَجَوَّزَ التَّوْلِيَةَ فِيهِ. وَالشَّرِكَةَ. وَخَرَّجَهُ مِنْ بَيْعِ دَيْنٍ.
وَالْمَذْهَبُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute