وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ تِسْعُونَ دِرْهَمًا وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ. كَمَا لَوْ قَالَ: وَوَضِيعَةِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ، أَوْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ. اخْتَارَهُ الْقَاضِي. ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ. وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. قَالَ الشَّارِحُ: وَهَذَا غَلَطٌ. وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ تِسْعُونَ دِرْهَمًا وَتِسْعَةُ أَعْشَارِ دِرْهَمٍ. وَحَكَاهُ الْأَزَجِيُّ رِوَايَةً. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ سَهْوٌ. وَهُوَ كَمَا قَالَ.
فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا: مَتَى بَانَ الثَّمَنُ أَقَلَّ: حَطَّ الزِّيَادَةَ. وَيَحُطُّ فِي الْمُرَابَحَةِ قِسْطَهَا، وَيُنْقِصُهُ فِي الْمُوَاضَعَةِ. وَلَا خِيَارَ لَهُ فِيهَا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَعَنْهُ بَلَى.
الثَّانِيَةُ:
حُكْمُ بَيْعِ الْمُوَاضَعَةِ فِي الْكَرَاهَةِ وَعَدَمِهَا وَالصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا حُكْمُ بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ (وَمَتَى اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي فِي تَخْيِيرِهِ بِالثَّمَنِ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَالرَّدِّ) . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَاتِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا وَصَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
وَعَنْهُ: يَأْخُذُهُ مُؤَجَّلًا. وَلَا خِيَارَ لَهُ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ: وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ: إذَا اخْتَارَ الْإِمْسَاكَ. فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ مُؤَجَّلًا، عَلَى الصَّحِيحِ. قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَغَيْرِهِمْ. وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هُنَا. وَعَنْهُ: يَأْخُذُهُ حَالًّا أَوْ يَفْسَخُ. وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَيْضًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute