الْمُشْتَرَكَةِ. هَلْ يَتَنَزَّلُ الْبَيْعُ عَلَى نِصْفٍ مَشَاعٍ. وَإِنَّمَا لَهُ نِصْفُهُ وَهُوَ الرُّبْعُ، أَوْ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي يَخُصُّهُ بِمِلْكِهِ. وَكَذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَنَّهُ يَتَنَزَّلُ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي يَخُصُّهُ كُلِّهِ، بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُ: أَشْرَكَتْك فِي نِصْفِهِ، وَهُوَ لَا يَمْلِكُ سِوَى النِّصْفِ. فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْهُ الرُّبْعَ. لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تَقْتَضِي التَّسَاوِي فِي الْمِلْكَيْنِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ. وَالْمَنْصُوصُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ النِّصْفِ حَتَّى يَقُولَ " نَصِيبِي " وَإِنْ أُطْلِقَ تَنَزَّلَ عَلَى الرُّبْعِ. انْتَهَى.
وَقِيلَ: يَأْخُذُ نِصْفَ مَا فِي يَدِهِ وَهُوَ الرُّبْعُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَقِيلَ: لَهُ نِصْفُ مَا فِي يَدِهِ وَنِصْفُ مَا فِي شَرِيكِهِ إنْ أَجَازَ. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ.
وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ الْأَخِيرِينَ: لِطَالِبِ الشَّرِكَةِ وَهُوَ الْأَخِيرُ مِنْهُمَا الْخِيَارُ، إلَّا أَنْ يَقُولَ بِوُقُوفِهِ عَلَى الْإِجَازَةِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي، وَيُجِيزُهُ الْآخَرُ.
وَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ لِاثْنَيْنِ، فَقَالَ لَهُمَا آخَر: أَشْرِكَانِي. فَأَشْرَكَاهُ مَعًا. فَلَهُ الثُّلُث عَلَى الصَّحِيحِ. صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْفَائِقِ.
وَقِيلَ: لَهُ النِّصْفُ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَإِنْ أَشْرَكَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا: كَانَ لَهُ النِّصْفُ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرُّبْعُ.
وَإِنْ قَالَ: أَشْرِكَانِي فِيهِ، فَشَرَكَهُ أَحَدُهُمَا. فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ لَهُ السُّدُسُ. وَعَلَى الثَّانِي: لَهُ الرُّبْعُ.
وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: أَشْرَكْنَاكَ انْبَنَى عَلَى تَصَرُّفِ الْفُضُولِيِّ. فَإِنْ قُلْنَا بِهِ وَأَجَازَهُ، فَهَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْمَلِكُ فِي ثُلُثِهِ أَوْ نِصْفِهِ؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute