وَفِي الْمُنْتَخَبِ: يُفْسَخُ الْعَقْدُ بَيْنَهُمَا. وَيَأْخُذُ الْجَيِّدَ رَبُّهُ، وَيُدْفَعُ الرَّدِيءُ إلَيْهِ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: لَوْ اشْتَرَى رِبَوِيًّا بِجِنْسِهِ. فَبَانَ مَعِيبًا، ثُمَّ تَلِفَ قَبْلَ رَدِّهِ: مَلَكَ الْفَسْخَ، وَيَرُدُّ بَدَلَهُ. وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ. انْتَهَى.
الرَّابِعَةُ:
لَوْ بَاعَ شَيْئًا بِذَهَبٍ، ثُمَّ أَخَذَ عَنْهُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ قَدِيمٍ: رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالذَّهَبِ لَا بِالدَّرَاهِمِ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَيَأْتِي نَظِيرُهَا فِي آخِرِ بَابِ الْإِجَارَةِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ اشْتَرَى مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ، فَكَسَرَهُ، فَوَجَدَهُ فَاسِدًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَكْسُورًا قِيمَةٌ كَبَيْضِ الدَّجَاجِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفَائِقِ وَغَيْرُهُمْ: هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ: لَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي، إلَّا مَعَ شَرْطِ الْبَائِعِ سَلَامَتَهُ. وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ. قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ لَهُ مَكْسُورًا قِيمَةٌ كَبَيْضِ النَّعَامِ، وَجَوْزِ الْهِنْدِ وَكَذَا الْبِطِّيخُ الَّذِي فِيهِ نَفْعٌ وَنَحْوُهُ. فَلَهُ أَرْشُهُ) . يَعْنِي يَتَعَيَّنُ لَهُ الْأَرْشُ. وَهُوَ إحْدَى الرِّوَايَاتِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ. وَعَنْهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَرْشِهِ وَبَيْنَ رَدِّهِ وَرَدِّ مَا نَقَصَ وَأَخْذِ الثَّمَنَ. وَهَذَا الْمَذْهَبُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ، وَصَاحِبُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute