قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْمُذْهَبِ الْأَحْمَدِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَتَقَدَّمَ اخْتِيَارُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ، وَصَاحِبِ الْفَائِقِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفُرُوعِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ نَوْمُ الْقَائِمِ وَالرَّاكِعِ. وَيَنْقُضُ نَوْمُ السَّاجِدِ.
تَنْبِيهٌ: دَخَلَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ نَوْمَ الْمُسْتَنِدِ وَالْمُتَوَكِّئِ وَالْمُحْتَبِي الْيَسِيرِ: يَنْقُضُ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ. وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْحَاوِيَيْنِ.
فَوَائِدُ
إحْدَاهَا: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ: أَنَّ النَّوْمَ يَنْقُضُ بِشَرْطِهِ. وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ النَّوْمُ مُطْلَقًا، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إنْ ظَنَّ بَقَاءَ طُهْرِهِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْفَائِقِ. قَالَ الْخَلَّالُ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَهَذَا خَطَأٌ بَيِّنٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ. الثَّانِيَةُ: مِقْدَارُ النَّوْمِ الْيَسِيرِ: مَا عُدَّ يَسِيرًا فِي الْعُرْفِ عَلَى الصَّحِيحِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَالْمُصَنِّفُ، وَالْمَجْدُ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالزَّرْكَشِيُّ. وَقِيلَ: هُوَ مَا لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ هَيْئَتِهِ كَسُقُوطِهِ وَنَحْوِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: هُوَ ذَلِكَ مَعَ بَقَاءِ نَوْمِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْرُ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ يَسِيرٌ. وَعَنْهُ إنْ رَأَى رُؤْيَا فَهُوَ يَسِيرٌ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهِيَ أَظْهَرُ، الثَّالِثَةُ: حَيْثُ يَنْقُضُ النَّوْمُ. فَهُوَ مَظِنَّةٌ لِخُرُوجِ الْحَدَثِ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.