وَاحِدًا. وَيَأْخُذُ الْخَلَّ، بِأَنْ يُقَدِّرَ الْخَمْرَ خَلًّا عَلَى قَوْلٍ، كَالْحُرِّ يُقَدَّرُ عَبْدًا. جَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ. وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ. وَقِيلَ: بَلْ يَعْتَبِرُ قِيمَةَ الْخَمْرِ عِنْدَ أَهْلِهَا. قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ، قُلْت إنْ قُلْنَا: نَضْمَنُ لَهُمْ. انْتَهَى. قُلْت: وَهَذَا ضَعِيفٌ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي التَّلْخِيصِ، وَالْفُرُوعِ. فَائِدَتَانِ
إحْدَاهُمَا: مَتَى صَحَّ الْبَيْعُ: كَانَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَلَا خِيَارَ لِلْبَائِعِ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَيْضًا. ذَكَرَهُ عَنْهُ فِي الْفَائِقِ.
الثَّانِيَةُ: قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا: وَالْحُكْمُ فِي الرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ إذَا جَمَعَتْ مَا يَجُوزُ وَمَا لَا يَجُوزُ كَالْحُكْمِ فِي الْبَيْعِ، إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ فِيهَا الصِّحَّةُ. لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عُقُودَ مُعَاوَضَةٍ. فَلَا تُوجَدُ جَهَالَةُ الْعِوَضِ فِيهَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُهُ فِي التَّلْخِيصِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ، بِثَمَنٍ وَاحِدٍ. فَهَلْ يَصِحُّ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ، نُصَّ عَلَيْهِ. وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَالنَّظْمِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ.
وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ. جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ. إذْ الْمَنْصُوصُ الْأَوَّلُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: هَذَا أَقْيَسُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute