وَقَالَ الْقَاضِي: الْبَيْعُ صَحِيحٌ لَازِمٌ [وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. قَطَعَ بِهِ الْمُغْنِي، وَالشَّرْحُ. وَشَرْحُ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرُهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ] . وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ عَلِمَاهُ إذَنْ فَوَجْهَانِ.
فَائِدَةٌ:
يَصِحُّ بَيْعُ دُهْنٍ فِي ظَرْفٍ مَعَهُ، مُوَازَنَةً، كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا. إذَا عَلِمَا قَدْرَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَإِنْ جَهِلَا زِنَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ أَحَدِهِمَا فَوَجْهَانِ. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ. وَصَحَّحَ الْمَجْدُ الصِّحَّةَ إنْ عَلِمَا زِنَةَ الظَّرْفِ فَقَطْ. وَجَزَمَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيهِمَا. وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي. وَصَحَّحَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّارِحُ الصِّحَّةَ مُطْلَقًا. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَإِنْ احْتَسَبَ بِزِنَةِ الظَّرْفِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلَيْسَ مَبِيعًا، وَعَلِمَا مَبْلَغَ كُلٍّ مِنْهُمَا: صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا. لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ. وَإِنْ بَاعَهُ جُزَافًا بِظَرْفِهِ أَوْ دُونَهُ صَحَّ. وَإِنْ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي ظَرْفِهِ كُلَّ رِطْلٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَطْرَحَ مِنْهُ وَزْنَ الظَّرْفِ صَحَّ. قَالَ الْمَجْدُ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. وَذَكَرَ قَوْلَ حَرْبٍ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الشَّيْءَ فِي ظَرْفِهِ مِثْلَ قُطْنٍ فِي جَوَالِيقَ فَيَزِنُهُ وَيُلْقِي لِلظَّرْفِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ بِهِ. لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ الْمَجْدُ: وَحَكَيْنَا عَنْ الْقَاضِي خِلَافَ ذَلِكَ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَمْ أَجِدْهُ ذَكَرَ الْأَقْوَالَ إلَّا قَوْلَ الْقَاضِي الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، إذَا بَاعَهُ مَعَهُ. انْتَهَى. وَإِذَا اشْتَرَى سَمْنًا أَوْ زَيْتًا فِي ظَرْفٍ، فَوَجَدَ فِيهِ رُبًّا: صَحَّ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ. وَلَهُ الْخِيَارُ. وَلَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ الرُّبِّ. جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَصَاحِبُ الْفُرُوعِ وَغَيْرُهُمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute