فِي الْجَعَالَةِ شَرْطٌ، كَمَا هُوَ فِي الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ. وَالْقَبُولُ فِي الْبَيْعِ إلَّا عَلَى إحْدَى الصِّفَتَيْنِ. فَيَتَعَيَّنُ مَا يُسَمَّى لَهَا. انْتَهَى. وَيَأْتِي: هَلْ هَذَا يَتَعَيَّنُ فِي بَيْعِهِ أَمْ لَا؟ فِي أَوَّلِ بَابِ الشَّرْطِ فِي الْبَيْعِ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ بَاعَهُ الصُّبْرَةَ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، وَالْقَطِيعَ كُلَّ شَاةٍ بِدِرْهَمٍ، وَالثَّوْبَ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ: صَحَّ الْبَيْعُ) وَهَذَا الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ. وَفِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ هُنَا سَهْوٌ، لِكَوْنِهِمَا قَالَا " وَإِنْ بَاعَهُ صُبْرَةً كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ: صَحَّ، إنْ جَهِلَا ذَلِكَ عِنْدَ الْعَقْدِ، وَإِنْ عَلِمَا فَوَجْهَانِ. وَإِنْ جَهِلَهُ الْمُشْتَرِي، وَجَهِلَ عِلْمَ بَائِعِهِ بِهِ: صَحَّ وَخُيِّرَ. وَقِيلَ: يَبْطُلُ " انْتَهَيَا. وَهَذَا الْحُكْمُ إنَّمَا هُوَ فِي بَيْعِ الصُّبْرَةِ جُزَافًا. عَلَى مَا يَأْتِي. فَلَعَلَّ فِي النَّسْخِ غَلَطًا. فَوَائِدُ
إحْدَاهَا: يَصِحُّ بَيْعُ الصُّبْرَةِ جُزَافًا إذَا جَهِلَهَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي نُصَّ عَلَيْهِ. وَلَوْ عَلِمَ قَدْرَهَا الْبَائِعُ وَحْدَهُ حَرُمَ بَيْعُهَا. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. نُصَّ عَلَيْهِ. وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَغَيْرِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute