(بِظَاهِرٍ عَامٍّ) لِقَبُولِهِ لِلتَّخْصِيصِ بِخِلَافِ الْقَاطِعِ (وَ) يَقْدَحُ فِي (الْمُسْتَنْبَطَةِ) أَيْضًا (إلَّا) أَنْ يَكُونَ التَّخَلُّفُ (لِمَانِعٍ أَوْ فَقْدِ شَرْطٍ) لِلْحُكْمِ فَلَا يَقْدَحُ فِيهَا وَقَالَ الْآمِدِيُّ إنْ كَانَ التَّخَلُّفُ لِمَانِعٍ أَوْ فَقْدِ شَرْطٍ أَوْ فِي مِعْرَضِ الِاسْتِثْنَاءِ مَنْصُوصَةً كَانَتْ أَوْ مُسْتَنْبَطَةً (أَوْ كَانَتْ مَنْصُوصَةً بِمَا لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ لَمْ يَقْدَحْ) ، وَإِلَّا قَدَحَ إلَّا فِي الْمَنْصُوصَةِ بِمَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ فَيُؤَوَّلُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَنْهُ فِي الْمَنْصُوصَةِ بِمَا لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ لَمْ يَقْدَحْ هُوَ لَازِمُ قَوْلِهِ فِيهَا إنْ كَانَ التَّخَلُّفُ لِدَلِيلٍ ظَنِّيٍّ فَالظَّنِّيُّ لَا يُعَارِضُ الْقَطْعِيَّ أَوْ قَطْعِيٍّ فَتَعَارُضُ قَطْعِيَّيْنِ مُحَالٌ
ــ
[حاشية العطار]
لَا يَقْدَحُ بِالتَّخَلُّفِ حِينَئِذٍ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَأَمَّا الْحَاظِرَةُ فَكَمَا لَوْ قِيلَ: تَحْرُمُ الْمُفَاضَلَةُ فِي الرِّبَوِيَّاتِ لِلْكَيْلِ فَإِذَا تَخَلَّفَ الْحُكْمُ فِي صُورَةٍ كَالْبِرْسِيمِ مَثَلًا تَأَتَّيْ الْقَدْحُ حِينَئِذٍ قَالَ الشَّيْخُ خَالِدٌ، وَهَذَا الْقَوْلُ حَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ.
(قَوْلُهُ: بِظَاهِرٍ عَامٍّ) كَحَدِيثِ «الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ رِبًا» وَقَوْلُهُ بِخِلَافِ الْقَاطِعِ أَيْ كَمَا لَوْ قِيلَ: إنَّ كُلَّ مَطْعُومٍ رِبَوِيٌّ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَيْ وَبِخِلَافِ الظَّاهِرِ الْخَاصُّ بِمَحَلِّ النَّقْضِ أَوْ بِغَيْرِهِ سَوَاءٌ عَمَّ الْقَاطِعُ الْمَحَالَّ أَمْ اخْتَصَّ بِمَحَلِّ النَّقْضِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَيَقْدَحُ النَّقْضُ حِينَئِذٍ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ هَذَا وَهْمٌ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ إذَا ثَبَتَتْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَا نَقْضَ لِاسْتِحَالَةِ التَّخَلُّفِ فِي الْقَاطِعِ الْعَامِّ، وَفِي الْخَاصِّ، وَلَوْ ظَاهِرًا بِمَحَلِّ النَّقْضِ وَعَدَمِ التَّعَارُضِ فِي الْخَاصِّ بِغَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا قَدْحَ فِي الْمَنْصُوصَةِ مُطْلَقًا كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ كَلَامٌ كَثِيرٌ حَتَّى الْمُصَنِّفَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ فَعُلِمَ أَنَّ الْقَدْحَ عَلَى هَذَا إنَّمَا هُوَ فِي الْمُسْتَنْبَطَةِ إذَا كَانَ التَّخَلُّفُ بِلَا مَانِعٍ أَوْ فَقْدٍ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ وَلِي بِهِمْ أُسْوَةٌ اهـ.
وَقَالَ النَّجَّارِيُّ لَا يُمْكِنُ مُعَارَضَةُ الْقَاطِعِ سَوَاءٌ كَانَ خَاصًّا بِمَحَلِّ النَّقْضِ أَوْ عَامًّا لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ الْمَحَالِّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ نَسْخُهُ بِدَلِيلٍ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَتْنِ عَلَى ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِعْرَضِ الِاسْتِثْنَاءِ) كَتَخَلُّفِ حُكْمِ الرِّبَا فِي الْعَرَايَا مَعَ وُجُودِ عِلَّةِ الرِّبَا فِيهَا وَهِيَ الطَّعْمُ وَمِعْرَضُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ كَمِبْضَعٍ (قَوْلُهُ: مَنْصُوصَةً كَانَتْ أَوْ مُسْتَنْبَطَةً) أَيْ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ مَنْصُوصَةً بِمَا لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ الْأَحْوَالِ الثَّلَاثَةِ وَقَوْلُهُ بِمَا أَيْ بِنَصٍّ (قَوْلُهُ: وَالْقَدْحُ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّخَلُّفُ لِأَحَدِ الثَّلَاثَةِ، وَلَمْ تَكُنْ الْعِلَّةُ مَنْصُوصَةً بِمَا ذُكِرَ بَلْ كَانَ التَّخَلُّفُ لِغَيْرِهَا وَكَانَتْ الْعِلَّةُ مُسْتَنْبَطَةً أَوْ مَنْصُوصَةً بِمَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ فَافْهَمْ اهـ. نَاصِرٌ.
(قَوْلُهُ: إلَّا فِي الْمَنْصُوصَةِ بِمَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ) فِيهِ إشَارَةٌ خَفِيَّةٌ إلَى أَنَّ تَقْيِيدَ الْآمِدِيِّ بِمَا لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ مُنْتَقَدٌ (قَوْلُهُ: فَيُؤَوَّلُ) أَيْ النَّصُّ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ أَيْ دَلِيلِ الْعِلَّةِ وَدَلِيلِ التَّخَلُّفِ (قَوْلُهُ: لَازِمُ قَوْلِهِ) أَيْ الْآمِدِيِّ فِيهَا أَيْ فِي الْمَنْصُوصَةِ وَوَجْهُ لُزُومِهِ أَنَّ الْقَدْحَ فَرْعُ التَّعَارُضِ فَيَلْزَمُ مِنْ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْقَدْحِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْآمِدِيِّ تَمَامُ عَشْرَةِ أَقْوَالٍ مَحْكِيَّةٍ فِي الْقَدْحِ قَالَهُ الشَّيْخُ خَالِدٌ، وَفِي النَّجَّارِيِّ أَنَّ مُحَصَّلَ عِبَارَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.