النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ» .
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عُثْمَانُ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الْأَذَانَ، وَاَلَّذِي فَعَلَهُ عُثْمَانُ إنَّمَا هُوَ تَذْكِيرٌ، وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ إنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ، وَكَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَوَّلُ مَنْ زَادَ الْأَذَانَ بِالْمَدِينَةِ عُثْمَانُ، قَالَ: فَقَالَ عَطَاءٌ: كَلًّا إنَّمَا كَانَ يَدْعُو النَّاسَ دُعَاءً، وَلَا يُؤَذِّنُ غَيْرَ أَذَانٍ وَاحِدٍ. قَوْلُهُ: «وَلَمْ يَكُنْ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمُ الْجُمُعَةِ إلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ» . هُوَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ السَّائِبِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا خَرَجَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ بِلَالٌ» . وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
٦٤٦ - (٢٦) - حَدِيثُ: «قِصَرُ الْخُطْبَةِ وَطُولُ الصَّلَاةِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ» . مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ بِلَفْظِ: «إنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ، مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ سِحْرًا» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ» .
(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: مَئِنَّةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ نُونٌ مُشَدَّدَةٌ أَيْ عَلَامَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ الْمِيمَ فِيهَا زَائِدَةٌ خِلَافًا لِأَبِي عُبَيْدٍ فَإِنَّهُ جَعَلَ مِيمَهَا أَصْلِيَّةً وَرَدَّهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ إنَّمَا فَعِيلَةٌ مِنْ الْمَأْنِ بِوَزْنِ الشَّأْنِ، وَرَوَى الْبَزَّارُ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى «عَنْ عَمَّارٍ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا بِإِقْصَارِ الْخُطَبِ» .
٦٤٧ - (٢٧) - حَدِيثُ: «كَانَتْ صَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصْدًا،
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute