فَقَالَ: تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ. الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: «مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ» وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: «إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي» هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، قُلْتُ: وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَكِنْ زَادَ " لِلَّهِ " بَعْدَ " وَالطَّيِّبَاتُ "، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا» وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ «الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ» بَعْدَ «الطَّيِّبَاتُ» ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute