أَبِي هُرَيْرَةَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ، وَهُوَ كَمَا أَفَادَ، زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا، قُلْتُ: وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَلَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا» وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا: «أَنَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ، وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ. وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ مُخَرَّجٌ فِي الْأَرْبَعِينَ الَّتِي خَرَّجُوهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَحَدَّثَ بِهَا، قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي الْأَرْبَعِينَ إلَّا قَوْلُهُ: «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا» كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
٣٨٧ - (٥٨) - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: «فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا» أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ. قَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ. يُرِيدُ مَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ.
قَوْلُهُ: وَحُكِيَ قَوْلٌ آخَرُ: أَنَّهُ يَضَعُ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسُ عَلَى صُدُورِهَا. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، انْتَهَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute