للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.

حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ» أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ.

٣٨٥ - (٥٦) - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ» ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، فِي حَدِيثٍ بِهَذَا

٣٨٦ - (٥٧) - حَدِيثُ عَائِشَةَ: «كَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ أَصَابِعَهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ» هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّوَوِيُّ، بَلْ قَالَ: يُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ: «كَانَ إذَا سَجَدَ يَسْتَقْبِلُ بِأَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ» وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ، لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: «فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ.»

(تَنْبِيهٌ) اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَصَابِعُ مَنْشُورَةً وَمَضْمُومَةً فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ، وَلَا دَلَالَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِيهِ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ الضَّعِيفَةِ يَقْتَضِيهِ، فَتَقْيِيدُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ الصَّحِيحَةِ يَخُصُّهُ بِالرِّجْلَيْنِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَفِيهِ: «وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ» . وَلَمْ أَرَ ذِكْرَ الْيَدَيْنِ لِذَلِكَ صَرِيحًا، نَعَمْ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ: «كَانَ إذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهْرَهُ، وَإِذَا

<<  <  ج: ص:  >  >>