الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ» قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَرَوَيْنَا فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ «رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ» بِإِسْقَاطِ الْوَاوِ، وَبِإِثْبَاتِهَا، وَالرِّوَايَتَانِ مَعًا صَحِيحَتَانِ، انْتَهَى. فَأَمَّا الرِّوَايَةُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ، فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَأَمَّا بِإِسْقَاطِهَا فَفِي صَحِيحِ أَبِي عَوَانَةَ.
وَذَكَرَ ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَالَ رَبَّنَا، قَالَ: وَلَكَ الْحَمْدُ، وَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا قَالَ: لَكَ الْحَمْدُ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ الْعِلَاءِ، عَنْ الْوَاوِ فِي قَوْلِهِ «رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ» فَقَالَ: هِيَ زَائِدَةٌ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يُحْتَمَلُ أَنَّهَا عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ، أَيْ رَبَّنَا أَطَعْنَاكَ وَحَمِدْنَاكَ، وَلَك الْحَمْدُ.
٣٦٩ - (٤٠) - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ بَعْدُ» مُسْلِمٌ بِهَذَا، وَزَادَ فِي آخِرِهِ «اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ، وَالْبَرَدِ، وَالْمَاءِ الْبَارِدِ» .
٣٧٠ - (٤١) - حَدِيثُ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ مَعَ الدُّعَاءِ الْمَذْكُورِ يَعْنِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أَوْفِي «أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ» لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، بَلْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute