سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرَ، حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ، فَذَكَره بِلَفْظِ: «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، سَبْعُ آيَاتٍ، إحْدَاهُنَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ» ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ الْعِلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأَ وَهُوَ يَؤُمُّ النَّاسَ افْتَتَحَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: هِيَ الْآيَةُ السَّابِعَةُ
(تَنْبِيهٌ) قَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي الْمُحِيطِ: رَوَى الْبُخَارِيُّ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَدَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ آيَاتٍ، وَعَدَّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آيَةً مِنْهَا» . وَهُوَ مِنْ الْوَهْمِ الْفَاحِشِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَمْ يَرْوِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَلَا فِي تَارِيخِهِ.
٣٤٩ - (٢٠) - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَتَيْنِ حَتَّى تَنْزِلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» : أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَأَمَّا أَبُو دَاوُد فَرَوَاهُ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا قَالَ: وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ.
(قَوْلُهُ) مُحْتَجًّا لِلْقَوْلِ الصَّحِيحِ إنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ لِأَنَّهَا مُثْبَتَةٌ فِي أَوَائِلِهَا بِخَطِّ الْمُصْحَفِ، فَتَكُونُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي الْفَاتِحَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا أَثَبَتُوهَا بِخَطِّ الْقُرْآنِ، هُوَ مُنْتَزَعٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ لِعُثْمَانَ: مَا حَمَلَكُمْ إلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إلَى بَرَاءَةٍ وَهِيَ مِنْ الْمِئِينَ، وَإِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنْ الْمَثَانِي فَجَعَلْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَالِ وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؟ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute