وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: «حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ» وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ: الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، اُخْتُلِفَ فِيهِ.
(تَنْبِيهٌ) حَذْفُ السَّلَامِ: الْإِسْرَاعُ بِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: «جَزْمٌ» ، وَأَمَّا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنَّ التَّكْبِيرَ وَالسَّلَامَ لَا يُمَدَّانِ، وَلَا يُعْرَبُ التَّكْبِيرُ بَلْ يُسَكَّنُ آخِرُهُ، وَتَبِعَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ جَزْمٌ لَا يُمَدُّ، قُلْتُ: وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَ لَفْظِ الْجَزْمِ فِي مُقَابِلِ الْإِعْرَابِ اصْطِلَاحٌ حَادِثٌ لِأَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، فَكَيْفَ تُحْمَلُ عَلَيْهِ الْأَلْفَاظُ النَّبَوِيَّةُ.
٣٣٥ - (٦) - حَدِيثُ: أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَزَادَ: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقٍ» {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ.
٣٣٦ - (٧) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُقْعِيَ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ» التِّرْمِذِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.