الدِّيَةِ، أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ، وَأَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أُوطَأَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ، فَقَتَلَهَا، فَقَضَى عُثْمَانُ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ دِيَةً وَثُلُثًا. لَفْظُ الشَّافِعِيِّ، وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ، قَالَ: يُزَادُ فِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَفِي دِيَةِ الْمَقْتُولِ فِي الْحُرُمِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ.
قَوْلُهُ: يُرْوَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَ سَبَبُ التَّغْلِيظِ، فَإِنَّهُ يُزَادُ لِكُلِّ سَبَبٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ، قُلْت: هُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ السَّالِفَةِ، لَكِنْ رَوَى ابْنُ حَزْمٍ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: دِيَتُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَالشَّهْرُ الْحَرَامُ، وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ، أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَظَاهِرُ هَذَا عَدَمُ التَّعَدُّدِ.
قَوْلُهُ: اُشْتُهِرَ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالْعَبَادِلَةِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَلَمْ يُخَالِفُوا. فَصَارَ إجْمَاعًا، أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ: فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ فِيمَا جَاءَ بِهِ عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ إلَى شُرَيْحٍ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ: أَنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، الْخِنْصِرُ وَالْإِبْهَامُ، وَأَنَّ جِرَاحَ الرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَا خَلَا ذَلِكَ فَعَلَى النِّصْفِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: كَتَبَ إلَيَّ عُمَرُ، وَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَأَمَّا أَثَرُ عُثْمَانَ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ زَكَرِيَّا وَغَيْرِهِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ: جِرَاحَاتُ النِّسَاءِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ، فِيمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا.
وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: جِرَاحَاتُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إلَى الثُّلُثِ، فَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إلَّا السِّنَّ وَالْمُوضِحَةَ فَهُمَا سَوَاءٌ، وَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.