(نخبة الفكر وتعليقات من الشرح، ملحقة من الطابع)
تَكُونَ فِي أَصْلِ السَّنَدِ (طَرَفُهُ الَّذِي فِيهِ الصَّحَابِيُّ مِنْ أَوَّلِ التَّابِعِيِّ) أَوَّلًا فَالْأَوَّلَ (الْفَرْدُ الْمُطْلَقُ) وَالثَّانِي (الْفَرْدُ النِّسْبِيُّ) وَيَقِلُّ إطْلَاقُ الْفَرْدِيَّةِ عَلَيْهِ (كَمَا أَنَّ أَكْثَرَ مَا يُطْلِقُونَ الْغَرِيبَ عَلَى الْفَرْدِ النِّسْبِيِّ) وَخَبَرُ الْآحَادِ بِنَقْلِ عَدْلٍ تَامِّ الضَّبْطِ مُتَّصِلِ مُسْنَدٍ غَيْرِ مُعَلَّلٍ وَلَا شَاذٍّ وَهُوَ
(الصَّحِيحُ لِذَاتِهِ) وَالْمُرَادُ " بِالْعَدْلِ " مَنْ لَهُ مَلَكَةُ تَحْمِلُهُ عَلَى مُلَازَمَةِ التَّقْوَى وَالْمُرُوءَةِ وَالْمُرَادُ " بِالتَّقْوَى " اجْتِنَابُ الْأَعْمَالِ السَّيِّئَةِ مِنْ شِرْكٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ بِدْعَةٍ " وَالضَّبْطُ " ضَبْطُ صَدْرٍ وَهُوَ أَنْ يُثْبِتَ مَا سَمِعَهُ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ اسْتِحْضَارِهِ مَتَى شَاءَ وَضَبْطُ كِتَابٍ وَهُوَ صِيَانَتُهُ لَدَيْهِ مُنْذُ سَمِعَ فِيهِ وَصَحَّحَهُ، إلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْهُ وَقَيَّدَ بِالتَّامِّ إشَارَةً إلَى الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا فِي ذَلِكَ " وَالْمُتَّصِلُ " مَا سَلِمَ إسْنَادُهُ مِنْ سُقُوطٍ فِيهِ بِحَيْثُ يَكُونُ كُلٌّ مِنْ رِجَالِهِ سَمِعَ ذَلِكَ الْمَرْوِيَّ مِنْ شَيْخِهِ " وَالْمُعَلَّلُ " مَا فِيهِ عِلَّةٌ خَفِيَّةٌ قَادِحَةٌ " وَالشَّاذُّ " مَا يُخَالِفُ فِيهِ الرَّاوِيَ مَنْ هُوَ أَرْجَحُ مِنْهُ (وَتَتَفَاوَتُ رُتَبُهُ بِسَبَبِ تَفَاوُتِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ مُسْلِمٍ ثُمَّ شَرْطُهُمَا (الْمُرَادُ بِهِ رُوَاتُهُمَا مَعَ بَاقِي شُرُوطِ الصَّحِيحِ) فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ (مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الصَّحِيحِ) (فَالْحَسَنُ لِذَاتِهِ) وَبِكَثْرَةِ الطُّرُقِ يُصَحَّحُ (فَيُسَمَّى الصَّحِيحُ لِغَيْرِهِ) فَإِنْ جُمِعَا (كَقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) فَلِلتَّرَدُّدِ فِي النَّاقِلِ حَيْثُ التَّفَرُّدُ، وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إسْنَادَيْنِ، وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا) أَيْ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ) مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِ (رِوَايَةِ) مَنْ هُوَ أَوْثَقُ، فَإِنْ خُولِفَ بِأَرْجَحَ فَالرَّاجِحُ (الْمَحْفُوظُ) وَمُقَابِلُهُ (الشَّاذِّ) وَ (إنْ وَقَعَ الْمُخَالَفَةُ لَهُ) مَعَ الضَّعْفِ فَالرَّاجِحُ (الْمَعْرُوفُ) وَمُقَابِلُهُ: (الْمُنْكَرُ) وَالْفَرْدُ النِّسْبِيُّ إنْ وَافَقَهُ غَيْرُهُ فَهُوَ (الْمُتَابِعُ) (وَالْمُتَابَعَةُ بِكَوْنِهَا مِنْ رِوَايَةِ ذَلِكَ الصَّحَابِيِّ) وَإِنْ وُجِدَ مَتْنٌ (يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ صَحَابِيٍّ آخَرَ) يُشْبِهُهُ فَهُوَ (الشَّاهِدُ) وَتَتْبَعُ الطُّرُقَ (وَمِنْ الْجَوَامِعِ وَالْمَسَانِيدِ وَالْأَجْزَاءِ) لِذَلِكَ (الْحَدِيثِ الَّذِي يُظَنُّ أَنَّهُ فَرْدٌ) هُوَ (الِاعْتِبَارُ).
ثُمَّ الْمَقْبُولُ إنْ سَلِمَ مِنْ الْمُعَارَضَةِ فَهُوَ الْمُحْكَمُ وَإِنْ عُورِضَ بِمِثْلِهِ فَإِنْ أَمْكَنَ الْجَمْعُ (غَيْرُ تَعَسُّفٍ) فَهُوَ (مُخْتَلِفُ الْحَدِيثِ) (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْجَمْعُ) وَثَبَتَ الْمُتَأَخِّرُ (عُرِفَ بِالتَّارِيخِ) (فَهُوَ النَّاسِخُ) وَالْآخَرُ الْمَنْسُوخُ، وَإِلَّا فَالتَّرْجِيحُ ثُمَّ التَّوَقُّفُ. ثُمَّ الْمَرْدُودُ إمَّا أَنْ يَكُونَ لِسَقْطٍ (مِنْ إسْنَادٍ) أَوْ طَعْنٍ (فِي رَاوٍ). فَالسَّقْطُ: إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبَادِئِ السَّنَدِ مِنْ (تَصَرُّفِ) مُصَنِّفٍ أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ التَّابِعِيِّ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَالْأَوَّلُ: (الْمُعَلَّقُ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنْ وَقَعَ الْحَذْفُ فِي كُتُبٍ الْتَزَمَتْ صِحَّتَهُ كَالْبُخَارِيِّ، فَمَا أَتَى فِيهِ بِالْجَزْمِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ثَبَتَ إسْنَادُهُ عِنْدَهُ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِغَرَضٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.