بِنِصْفِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ نَحْوِهِ، لَا يُعْذَرُ أَهْلُ الْمَحَلَّةِ بِالسُّكُوتِ عَنْهُ إذَا أَمْكَنَهُمْ رَفْعُهُ، وَيَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالِاسْتِئْجَارِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ، وَوَجَبَ، ٥٦ - وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ زَائِدِ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ، وَلَوْ كَانَ الْقَيِّمُ سَاكِتًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الرَّفْعِ إلَى الْقَاضِي لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا هِيَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ، ٥٧ - وَإِذَا ظَفِرَ النَّاظِرُ بِمَالِ السَّاكِنِ فَلَهُ أَخْذُ النُّقْصَانِ مِنْهُ فَيَصْرِفُهُ فِي مَصْرِفِهِ قَضَاءً وَدِيَانَةً، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. عُزِلَ الْقَاضِي فَادَّعَى الْقَيِّمُ أَنَّهُ قَدْ أَجْرَى لَهُ كَذَا مُشَاهَرَةً أَوْ مُشَافَهَةً، وَصَدَّقَهُ الْمَعْزُولُ فِيهِ، ٥٨ - لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، ثُمَّ إنْ كَانَ مَا عَيَّنَهُ أَجْرَ مِثْلِ عَمَلِهِ أَوْ دُونَهُ ٥٩ - يُعْطِيه الثَّانِيَ وَإِلَّا يَحُطُّ الزِّيَادَةَ وَيُعْطِيه الْبَاقِيَ (انْتَهَى) .
يَصِحُّ تَعْلِيقُ التَّقْرِيرِ فِي الْوَظَائِفِ أَخْذًا مِنْ جَوَازِ تَعْلِيقِ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ بِجَامِعِ الْوِلَايَةِ؛ فَلَوْ مَاتَ الْمُعَلِّقُ بَطَلَ التَّقْرِيرُ، فَإِذَا قَالَ الْقَاضِي إنْ مَاتَ فُلَانٌ أَوْ شَغَرَتْ وَظِيفَةُ كَذَا فَقَدْ قَرَّرْتُك فِيهَا، صَحَّ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٥٦) قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُ أُجْرَةِ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ أَيْ تَسْلِيمُ مَا نَقَصَ عَنْ أُجْرَةِ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ.
(٥٧) قَوْلُهُ: وَإِذَا ظَفِرَ النَّاظِرُ بِمَالِ السَّاكِنِ يَعْنِي وَكَانَ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِ.
(٥٨) قَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ تَوَاطُئِهِمَا عَلَى مَا تَصَادَقَا عَلَيْهِ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ
(٥٩) قَوْلُهُ: يُعْطِيه الثَّانِيَ إلَخْ الضَّمِيرُ لِلْمَعْزُولِ، بِمَعْنَى أَنَّ الثَّانِيَ يُعْطِي الْمَعْزُولَ الْقَدْرَ الَّذِي عَيَّنَهُ الْقَيِّمُ وَادَّعَى دَفْعَهُ لِكَوْنِهِ لَا حَيْفَ فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.