وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَكَذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ
١٢ - الصَّبِيُّ فِي الِالْتِقَاطِ كَالْبَالِغِ،
١٣ - وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ ١٤ - وَإِنْ رَدَّ الْعَبْدُ الْآبِقَ فَالْجُعْلُ لِمَوْلَاهُ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
أَوْ أَبَوَيْهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ زَوْجَتِهِ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ بِهَا إنْ كَانَتْ نَفْلًا فَدَفْعُ صَدَقَةِ النَّفْلِ إلَى هَؤُلَاءِ جَائِزٌ، وَإِنْ كَانَتْ وَاجِبَةً فَهُوَ جَائِزَةٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ نَائِبٌ فِي الدَّفْعِ عَنْ غَيْرِهِ وَلَيْسَ بِدَافِعٍ عَنْ نَفْسِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ صَرْفُهَا إلَى نَفْسِهِ
(١١) قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَكَذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي إلَخْ يَعْنِي وَإِنْ كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَقِيرًا إنْ أَذِنَ الْقَاضِي لَهُ أَنْ يُنْفِقَهَا عَلَى نَفْسِهِ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُنْفِقَ وَلَا يَحِلُّ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ بِشْرٌ: يَحِلُّ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ بَاعَهَا الْفَقِيرُ وَأَنْفَقَ الثَّمَنَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ صَارَ غَنِيًّا لَمْ يَتَصَدَّقْ بِمِثْلِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ أَيْضًا: وَمَنْ اتَّخَذَ بُرْجَ حَمَامٍ فَمَا يَأْخُذُ مِنْهُ مِنْ فِرَاخِهَا يَصْرِفُ إلَى نَفْسِهِ فَقِيرًا أَوْ إلَى غَيْرِهِ غَنِيًّا وَحَلَّ شِرَاؤُهُ مِنْ الْفَقِيرِ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقُهُسْتَانِيِّ
(١٢) قَوْلُهُ: الصَّبِيُّ فِي الِالْتِقَاطِ كَالْبَالِغِ أَيْ فِي صِحَّتِهِ قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُهُسْتَانِيُّ: الْبَالِغُ وَالصَّبِيُّ سَوَاءٌ فِي الضَّمَانِ بِتَرْكِ الْإِشْهَادِ، فَإِنْ أَشْهَدَ أَبَاهُ أَوْ وَصِيَّهُ عَرَّفَ ثُمَّ تَصَدَّقَ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ (انْتَهَى) .
وَفِي الْقُنْيَةِ: صَبِيٌّ وَجَدَ لُقَطَةً فَأَشْهَدَ أَبَاهُ أَوْ وَصِيَّهُ وَعَرَّفَهَا مُدَّةَ تَعْرِيفِهَا فَلَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا وَفِيهَا وَجَدَ الصَّبِيُّ لُقَطَةً وَلَمْ يُشْهِدْ يَضْمَنُ كَالْبَالِغِ.
(١٣) قَوْلُهُ: وَالْعَبْدُ كَالْحُرِّ أَيْ فِي صِحَّةِ الِالْتِقَاطِ قَالَ فِي النُّقَايَةِ: لَوْ الْتَقَطَ الْعَبْدُ شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهُ يَجُوزُ عِنْدَك. قَالَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى فِي الْبَحْرِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّعْرِيفُ إلَى مَوْلَاهُ كَالصَّبِيِّ بِجَامِعِ الْحَجْرِ فِيهِمَا أَمَّا الْمَأْذُونُ وَالْمُكَاتَبُ فَالتَّعْرِيفُ إلَيْهِمَا
(١٤) قَوْلُهُ: وَإِنْ رَدَّ الْعَبْدُ الْآبِقَ فَالْجُعْلُ لِمَوْلَاهُ أَيْ وَإِنْ رَدَّ الْعَبْدُ الْمَحْجُورُ الْعَبْدَ الْآبِقَ فَالْجُعْلُ لِسَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَكَ قُلْت: فَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا أَوْ مُكَاتَبًا فَالظَّاهِرُ الْجُعْلُ لَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.