إذَا كَرَّرَ آيَةَ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَالْأَفْضَلُ الِاكْتِفَاءُ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَإِذَا كَرَّرَ اسْمَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
ــ
[غمز عيون البصائر]
عَجَزَ. قَالَ: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ لَا يُرْوَى خِلَافَهُ عَنْ أَصْحَابِنَا. وَلَوْ تَرَكَ هَذَا خِفْتُ أَنْ لَا يَجُوزَ صَلَاتُهُ. وَفِي شَرْحِ الْقَاضِي: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ مُسْتَوِيًا، قَالُوا: يَقُومُ مُتَّكِئًا لَا يُجْزِيهِ إلَّا ذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ مُسْتَوِيًا قَالُوا: يَقُومُ مُتَّكِئًا لَا يَجْزِيهِ إلَّا ذَلِكَ.
(٦٦) قَوْلُهُ: إذَا كَرَّرَ آيَةَ سَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ إلَخْ. الْأَصْلُ أَنَّ تِلَاوَةَ آيَةٍ فِي مَجْلِسٍ لَا تُوجِبُ إلَّا سَجْدَةً وَاحِدَةً لِأَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ وَحُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْزِي فِيهَا التَّدَاخُلُ، بِخِلَافِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ حَيْثُ يَجِبُ لِكُلِّ امْرِئٍ إذَا حَمِدَ الْعَاطِسُ، وَقِيلَ إلَى عَشْرٍ، وَلَوْ عَطَسَ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ عَطَسَ شَمَّتَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَفِي التَّفَارِيقِ لَا يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إذَا تَابَعَ، وَإِنْ لَمْ يُشَمَّتْ إلَى ثَلَاثٍ كَفَاهُ مَرَّةً. وَعَنْ مُحَمَّدٍ إذَا عَطَسَ مِرَارًا شَمَّتَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، فَإِنْ أَخَّرَ كَفَاهُ مَرَّةً وَاحِدَةً
وَفِي جَامِعِ الْقَاضِي، وَلَا رِوَايَةَ فِي تَكْرَارِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَكْرَارِ اسْمِهِ فِي مَجْلِسٍ. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ عَنْ الْحَلْوَانِيِّ: وَهَذَا يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى أَمْ حَقًّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. أَمْ حَقًّا لَهُمَا؟ وَفِي شَرْحِ نُوبَاغِيٍّ: يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَلَكِنْ إنْ صَلَّى مَرَّةً فِي مَجْلِسٍ قَالُوا يَخْرُجُ عَنْ الْجَفَاءِ فَإِنْ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى ذُكِرَ مِرَارًا، ثُمَّ صَلَّى قَالُوا: إنْ كَانَ فِي مَجْلِسٍ يَخْرُجُ عَنْ الْجَفَاءِ وَظَاهِرُ الْجَوَابِ: إذَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ يَكْفِيهِ مَرَّةً وَإِنْ ذُكِرَ أَلْفَ مَرَّةٍ يَخْرُجُ عَنْ الْجَفَاءِ، وَفِي شَرْحِ الْجَامِعِ: أَجْمَعْنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَجْلِسٍ يَكْفِيهِ مَرَّةً، وَإِنْ كَانَ فِي مَجَالِسَ لَا يَكْفِيهِ، وَإِذَا تَرَكَ يَصِيرُ جَافِيًا. وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ: يُسْتَحَبُّ التَّكْرَارُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِي السَّجْدَةِ لَا. وَلَوْ ذُكِرَ فِي مَجْلِسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَا تَنُوبُ الصَّلَاةُ عَلَى الْبَعْضِ عَنْ الْبَاقِينَ. وَكَذَا لَوْ عَطَسَ جَمَاعَةٌ شَمَّتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَلَوْ دَخَلَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْمٍ، فَسَلَّمَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَازَ عَنْهُمْ، وَإِنْ رَدَّ وَاحِدٌ مِنْ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِمْ هَلْ يَسْقُطُ عَنْ الْبَاقِينَ؟ اخْتَلَفُوا. وَاعْلَمْ أَنَّ فِي وُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ عَلَى الْفَوْرِ خِلَافًا. أَمَّا رَدُّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا ذُكِرَ فَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَوْرِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.