لَوْ كَانَ اسْمُهَا طَالِقًا، أَوْ حُرَّةً فَنَادَاهَا إنْ قَصَدَ الطَّلَاقَ، أَوْ الْعِتْقَ وَقَعَا، أَوْ النِّدَاءَ فَلَا، أَوْ أَطْلَقَ فَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُهُ وَلَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ فَإِنْ قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ وَقَعَ الْكُلُّ، أَوْ التَّأْكِيدَ فَوَاحِدَةٌ دِيَانَةً، وَالْكُلُّ قَضَاءً ٤٢٤ - وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ وَلَوْ: قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ ٤٢٥ - فَإِنْ نَوَى مَعَ ثِنْتَيْنِ دَخَلَ بِهَا أَوَّلًا وَإِلَّا ٤٢٦ - فَإِنْ نَوَى وَثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ إنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ ٤٢٧ - كَمَا إذَا نَوَى الظَّرْفَ، أَوْ أَطْلَقَ وَلَوْ نَوَى الضَّرْبَ، وَالْحِسَابَ فَكَذَلِكَ ٤٢٨ - وَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ مِثْلُ أُمِّي، أَوْ كَأُمِّي رُجِعَ إلَى قَصْدِهِ لِيَنْكَشِفَ حُكْمُهُ، فَإِنْ قَالَ أَرَدْتُ الْكَرَامَةَ فَهُوَ كَمَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَكَذَا إذَا أَطْلَقَ، يَعْنِي لَوْ كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَلَمْ يَنْوِ الِاسْتِئْنَافَ وَلَا التَّأْكِيدَ يَقَعُ الْكُلُّ قَضَاءً؛ لِأَنَّهُ يُجْعَلُ تَأْسِيسًا لَا تَأْكِيدًا؛ لِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنْ التَّأْكِيدِ كَمَا سَيَأْتِي.
(٤٢٥) قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى مَعَ ثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ دَخَلَ بِهَا، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَفِيهِ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا (٤٢٦) قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَى وَثِنْتَيْنِ فَثَلَاثٌ إلَخْ، فَإِنَّهُ إذَا جُعِلَتْ أَدَاةُ الظَّرْفِ بِمَعْنَى وَاوِ الْعَطْفِ اقْتَضَى الْعَطْفُ انْسِحَابَ الطَّلَاقِ لِضَرُورَةِ التَّشْرِيكِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ حَرْفُ الْعَطْفِ، فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ، وَفِي مِثْلِهِ لَا يَقَعُ الثَّالِثُ إلَّا عَلَى الْمَدْخُولِ بِهَا (٤٢٧) قَوْلُهُ: كَمَا إذَا نَوَى الظَّرْفَ، أَوْ أَطْلَقَ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا، أَوْ لَا.
(٤٢٨) قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي الْإِقْرَارِ، أَيْ فِي قَوْلِهِ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي دِرْهَمَيْنِ، إنْ قَصَدَ مَعَ دِرْهَمَيْنِ فَثَلَاثٌ، وَإِنْ قَصَدَ الضَّرْبَ، أَوْ الظَّرْفَ فَوَاحِدٌ، كَذَا قِيلَ وَفِيهِ قُصُورٌ فِي الْبَيَانِ إذْ بَقِيَ مَا لَوْ قَصَدَ وَدِرْهَمَيْنِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.