أَقول: يعني بباب سِقَاية وشَقَاوة ما في آخره واو أَو ياء بعد أَلف زائدة، لم تقلب ياؤه وواوه أَلفاً ثم همزة لعدم تطرفهما بسبب التاء غير الطارئة، ويعني بباب
في صنعاني وبهرانى في النسب إلى صنعاء وبهراء، وليس بوجه، إذ لا مناسبة بين الهمزة والنون حتى يقال إن النون أبدل منها، وأما صنعاني وبهرانى فالقياس صنعاوى وبهراوى كحمراوي، فأبدلوا النون من الواو شاذا، وذلك للمناسبة التي بينهما، ألا ترى إلى إدغام النون في الواو، وجرأهم على هذا الا بدل قولهم في النسب إلى اللحية والرقبة: لحيانى ورقباني، بزيادة النون من غير أن تبدل من حرف، فزيادتها مع كونها مبدلة من حرف يناسبها أولى " اه، وقال ابن يعيش في شرح المفصل (ج ١٠ ص ٣٦) : " القياس في صنعاء وبهراء أن يقال في النسب إليهما صنعاوى وبهراوى، كما تقول في صحراء صحراوي، وفي خنفساء خنفساوى، تبدل من الهمزة واوا فرقا بينها وبين الهمزة الاصلية، على ما تقدم بيانه في النسب، وقد قالوا صنعاني وبهرانى عى غير قياس، واختلف الاصحاب في ذلك، فمنهم من قال: النون بدل من الهمزة في صنعاء وبهراء، ومنهم من قال: النون بدل من الواو، كأنهم قالوا صنعاوى كصحراوي ثم أبدلوا من الواو نونا، وهو رأى صاحب هذا الكتاب (الزمخشري) وهو المختار، لانه لا مقاربة بين الهمزة والنون، لان النون من الفم والهمزة من أقصى الحلق، وإنما النون تقارب الواو فتبدل منها " اه (١) بقى أن يقال: هل حذفت ألف التأنيث - التى هي الهمزة في اللفظ - أولا ثم حذفت الالف التى قبلها لانها خامسة وقياس الالف الخامسة أن تحذف في النسب؟ أم حذفت الهمزة والالف التى قبلها معا لكونهما معا كعلامة وكون زيادتهما في الكلمة معا على ما تقدم بيانه في الهامشة السابقة، والظاهر الاول، وإن كان الثاني له وجه. (*)