جاء مؤنث على مثل مَعَدٍّ وخِدَبٍّ (١) ونحو ذلك فسمّي به مذكر يصرف، لأنه يكون إِذن كقَدَمٍ إِذا سمّي به مذكر (٢) ولا قائل به قوله: " كحُبْلِيٍّ وَجَمَزِيٍّ " الألف فيهما رابعة للتأْنيث، إِلا أَن جَمَزَى متحرك الثاني بخلاف حُبْلَى، وأَلف مُرَاميً خامسة منقلبة، وفي قبعثرى سادسد لتكثير البنية فقط قال:" وَتُقْلَبُ الْيَاءُ الأَخِيرَةُ الثَّالِثَةُ المكسورة مَا قَبْلَهَا وَاواً وَيُفْتَحُ ما قَبْلَها كَعَمَوِيٍّ وَشَجَوِيٍّ، وَتُحْذَفُ الرَّابِعَةُ عَلَى الأَفْصَحِ كقَاضِيٍّ، وَيُحْذَفُ مَا سَوَاهُما، كَمُشْتَرِيٍّ، وَبَابُ مُحَيٍّ جَاءَ عَلَى مُحَوِيٍّ وَمُحيِّيٍّ كأُمَيِّيٍّ " أَقول: اعلم أَن الياء الأخيرة في المنسوب إِليه لا تخلو من أَن تكون ثانية محذوفة اللام كما إِذا سُمّي بفي زيد وذي مال، أَو ثانيةً لالام لها ضعا كِفي وكَيْ،
وقد ذكرنا حكم القسمين، أَو ثانية فاؤها كشية (٣) ، ويجئ حكمها،
الذي ذكره من الفرق أن يجب في المنقلبة القلب لانه أصل في الذى حمل عليه وهو الرابعة المنقلبة، كما وجب الحذف في التي للتأنيث لانه أصل في المحمول عليه وهو الرابعة التى للتأنيث (١) أنظر (١: ٥٩ هـ ٦) من هذا الكتاب (٢) حاصل هذا الوجه الذى ألزم به سيبويه يونس أن علم المؤنث إذا سمى به مذكر يشترط في منع صرفه الزيادة على ثلاثة أحرف، فلو جعلنا أحرف المشدد بمنزلة حرف واحد كما يقتضيه جعل يونس نحو معلى بمنزلة أعلى في جواز الحذف والابقاء لزمنا أن نصرف علم المؤنث الذى سمينا به مذكرا وكان على أربعة أحرف وفيه حرف مشدد، والاجماع على وجوب منع صرف مثل هذا (٣) الشيه - بكسر الشين وفتح الياء مثل عدة - مصدر وشى الثوب يشيه وشيارشية، مثل وعد يعد وعدا وعدة، إذا حسنه ونمقه وجعله ألوانا (*)