للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فحط في عَلْقَى وَفِي مُكُورِ * بَيْنَ تَوَارِي الشَّمْسِ والذروو وقال غيره: ألفه للإلحاق وينون، الواحدة علقاة، وقال أبو نصر: العَلقي شجرة تدوم خضرتها في القيظ، ومنابت العلقى الرَّمْل والسهول، وقال أبو حنيفة الدَيْنَوَرِيّ: أراني بعض الأعراب نبتاً زعم أنه العْلْقَى له أفنان طوال دقاق وورق لِطاف يسمى بالفارسية " خلواه " يتخذ منه الْمُجْتَلُّون مكانس الْجِلَّة (١) ، وعن الأعراب الأوائل: العلقاة.

شجرة تكون في الرمل خضراء ذات ورق، قالوا: ولا خير فيها " انتهى.

والمكور: جمع مَكْر - بفتح الميم وسكون الكاف - قال الجوهري والصاغاني: هو ضرب من الشجر، وأورده سيبويه في باب ما لحقته الألف فمنعته من الانصراف، قال الأعلم: " الشاهد فيه ترك صرف عَلْقَى، لأنها آخره ألف التأنيث، ويجوز صرفه على أن تكون للالحق، ويؤنث واحده بالهاء، فيقال: علقاة وصف ثوراً يرتعِي في ضروب الشجر، ومعنى يَسْتَنُّ يرتعِي، وسَنُّ الماشية: رعيها، وأصله أن يقام عليها حتى يسمن وتَمْلاَسّ جلودها، فتكون كأنها قد سنت وصُقلت كما يسن الحديد " انتهى وهذا خلاف ما فسره الجاربردي (٢) ، والعجاج وصف ثوراً وحْشيّاً شبه جمله به وقوله " حط في عَلقَى وفي مكور أي: اعتمدهما في رعيه، قال شارح شواهد أبي علي الفارسي: " وسمع عَلْقَى في هذا البيت من رؤبة غير منون، وكذا

رَوَى عن أبيه، فدل على أن ألفه للتأنيث، ولو كان للإلحاق لنون " انتهى.

وفي رواية الصحاح والعباب " فَحَطَّ " والفاعل في الروايتين ضمير الثور،


(١) الجلة - بكسر الجيم - البعر، والمجتلون: الذين يلقطونها (٢) حيث فسر الاستنان بالقماص فقال: " واستن الفرس وغيره: أي قمص، وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجليه ".
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>