للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قد كان قومك يحسبونك سيدا * وَإخَالُ أنَّكَ سَيِّدٌ مَغْيُونُ أتُرِيدُ قَوْمَك مَا أرَادَ بِوَائِلٍ * يَوْمَ الْقَلِيبِ سَمِيُّكَ الْمَطْعُونُ وَأظُنُّ أنَّكَ سَوْفَ يُنْفِذُ مِثْلُهَا * فِي صَفْحَتَيْكَ سِنَانِيَ الْمَسْنُونُ إنَّ الْقُرَيَّةَ قَدْ تَبَيَّنَ أمْرُهَا * إنْ كَانَ يَنْفَعُ عِنْدَكَ التَّبْيِينُ حِينَ انْطَلَقْتَ بِحَظِّهَا لي ظَالِماً * وأبُو يَزِيدَ بِجَوِّهَا مدفون وأبو يزيد: هو مِرْدَاس بن أبي عامر " انتهى.

قال ابن الشجري في أماليه: عُيَيْمَة منقول من محقر الْعَيْمة، وهي شهوة اللبن، أو محقر العِيَمة - بكسر العين - وهي خيار المال، ومنه قولهم: اعتام الرجل: أي أخذ العيمة، وقوله " أكليب " الهمزة للنداء، وقوله " مالك " ما: استفهامية مبتدأ، ولك: الخبر، وكل: ظرف، والنَّكَد: الْعُسْر، وخروج الشئ إلى طالبه بشدة، وغِبُّه: عاقبته، واللعن: الطرد والإبعاد، وأخال - بفتح الهمزة - وهو الأصل، وإخال بالكسر فيه لغة الذين كسروا حرف المضارعة مما جاء على مثال تِفْعل نحو تِعْجَب وتِعْلَم وتِرْكَب، لتدل كسرته على كسرة العين

من عَجِب وعَلِمَ ورَكِب ونحو ذلك، يقولون: أنا إعْجَب وأنت تِعْلَم ونحن نِرْكب، واستثقلوا الكسرة على الياء فألزموها الفتح، ومغيون - بالغين المعجمة -: اسم مفعول من قولهم: غين على قلبه، أي: غُطِّي عليه، وفي الحديث " إنَّهُ لَيَغَانُ عَلَى قَلبِي " ولكن الناس ينشدونه بالباء، وهو تصحيف، وقد روي بالعين غير المعجمة: أي مصاب بالعين، والأول هو الوجه، وكلاهما مما جاء فيه التصحيح وإن كان الاعتلال فيه أكثر، كقولهم: طعام مَزْيُوت، وبُرٌّ مَكْيُول، وثوب مخيوط والقياس مغين ومزين ومَكِيل ومَخِيط، حَمْلاً على غِينَ وزِيتَ وكِيلَ وخِيطَ.

قال أبو علي: " ولو جاء التصحيح فيما كان من الواو لم ينكر،

<<  <  ج: ص:  >  >>