للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طروق خيالها، فإنهم يقيمون الخيال مقام صاحبته، واستيقاظُهُمْ بسلام الخيال لاستعظامهم إياه، والحمل على ظاهره من إتيانها نفسها ظاهر " انتهى كلامه وقد ظهر لك من الرواية الأخرى أن الطارق خيالها، لا هي، وروى العيني " كلامها " بدل سلامها، وهذا بعيد ساقط.

وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة -: (من الطويل) ١٧٩ - وَكُنْتُ إذَا جَاري دَعَا لِمَضُوفَةٍ * أشمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السَّاقَ مِئْزَرِي على أن مَضُوفَة شاذ قال المازني في التصريف الملوكي (١) : أصلها مَضْيُفَة، فنقلت الضمة إلى الضاد فانقلبت الياء واواً لسكونها وانضمام ما قبلها، وهو حرف شاذ، لا يعلم له نظير،

فينبغي أن لا يقاس عليه وقال الزمخشري في المفصل: وَالْمَضُوفة كالْقَوَد والْقُصْوَى عند سيبويه، وعند الأخفش قياس قال ابن يعيش: " في مضوفة تَقْوية لمذهب أبي الحسن الأخفش، لأنه جاء على قياسه، وعند سيبويه شاذ في القياس والاستعمال، كالشذوذ في القَوَد والْقُصْوى، والقياس مَضِيفَة، والْقَادُ كباب، والْقُصْيا كالدنيا، ومَضُوفة هنا من ضِفْتُ إذا نزلت عنده ضيفاً، والمراد بالْمَضُوفة ما ينزل من حوادث الدهر


(١) كذا، والتصريف الملوكى لابن جنى لا للمازني، وللمازني كتاب التصريف، غير موصوف (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>