للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأورده سيبويه في موضعين من كتابه: الأول في باب تحقير ما كان فيه قلب، قال: " اعلم أن كل ما كان فيه قلب لا يرد إلى الأصل، وذلك لأنه اسم بني على ذلك كما بني قائل على أن يبدل من الواو الهمزَة، ولكن الاسم يثبت على القلب في التحقير كما تثبت الهمزة في أدْؤُرٍ إذا حقرت، وفي قائل، وإنما قلبوا كراهية الواو والياء، كما همزوا كراهية الواو وَالياء، فمن ذلك قول العجاج: * لاَثٍ بِهِ الأَشَاءُ والْعُبْرِيُّ * إنما أراد لائِثٌ، ولكنه أخر الواو وقدم الثاء، وقال طريف بن تميم: (من الكامل) فَتَعَرَّفُونِي إنَّنِي أنا ذاكم * شاك سلاحي فِي الْحَوَادِثِ مُعْلِمُ فإنما أراد الشائك فقلب " (١) انتهى.

والموضع الثاني في باب ما الهمزة فيه في موضع اللام من ذوات الياء والواو، قال فيه: " وأما الخليل فكان يزعم أن قوله جاء وشاء ونحوهما اللامُ فيهنَّ مقلوبة، وقال: ألزموا ذلك هذا، واطرد فيه، إذ كانوا يقلبون كراهية الهمزة الواحدة، وذلك نحو قولهم للعجاج: * لاثب بِهِ الأَشَاءُ والْعُبْرِيُّ * وقال: * فَتَعَرُّفُونِي إنَّنِي ... البيت * وأكثر العرب تقول: لاثٌ وشاكٌ سلاحُهُ، فهؤلاء حذفوا الهمزة " انتهى (٢) .

قال ابن جني في شرح تصريف المازنى: " ولا ث من لاَثَ يَلُوث إذا جمع


(١) هذا تلخيص لكلام سيبويه، انظر الكتاب (ح ٢ ص ١٢٩) (٢) انظر الكتاب (ح ٢ ص ٣٧٨) (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>