لاسم إلياس النبي عليه السلام، وقال في اشتقاقه أقوالاً: منها أن يكون فِعْيَالاً من الألْسِ، وهي الخديعة والخيانة ومنها، أن الألْس اختلاط العقل، وأنشدوا:(من البسيط) : * إنِّي إذاً لَضَعِيفُ الْعَقْلِ مَأْلُوسُ * ومنها أنه إفْعَال من قولهم: رجل أَلْيَس، وهو الشجاع الذي لا يفر، والذى قاله غير ابن الأنباري أصح، وهو أنه اليأس، سمي بضد الرجاء، واللام فيه للتعريف، والهمزة همزة وصل، وقاله قاسم بن ثابت في الدلائل، وأنشد أبياتاً شواهد، منها قول قصي هذا.
ويقال: إنما سمي السُّلُّ " داء ياس " و " داء اليأس " لأن إلياس مات منه، قال ابن هرمة:(من الوافر) يَقُولُ الْعَاذِلُونَ إذَا رَأَوْنِي * أُصِيبَ بِدَاءِ يَأْسٍ فَهْوَ مُودِي وقال ابن أبي عاصية: (من الطويل) فَلَوْ كَانَ دَاءُ اليْأسِ بِيَ وَأَغَاثَنِي * طَبِيبٌ بِأْرْوَاحِ الْعَقِيقِ شَفَانِيا وقول عُرْوة بن حزام: (من الطويل) بِيَ الْيَأَسُ أوْ دَاءُ الْهُيَامِ أصَابَنِي * فَإِيَّاكِ عَنِّي لا يكن بك ما بيا ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا تَسُبُّوا إلْيَاسَ فَإِنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً ".
وذكر أنه كان يسمع في صلبة تلبية النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وإلياس أوَّل من أَهْدَى الْبُدْن إلى البيت، قال الزبير: وأم إلياس الرباب (١) بنت حَيْدَة بن مُعَدَّ بن عدنان، قاله الطبري، وهو خلاف ما قاله ابن هشام في هذا الكتاب " انتهى والذي قاله ابن هشام أن أم إلياس وعَيْلاَن جُرْهُمِية وقال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي: " هذا الرجز حجة من قال إن
(١) في شرح المفضليات لابن الانباري " الرئاب " بالهمز (*)