على أنفه لشدة البرد فلا يقدر أن ينبح وقوله " وخَيِّرِيهِمْ أنُدْنِيهِمْ " الهمزة للاستفهام، والإدناء التقريب، وروي أيضاً: مَاذَا ترَيْنَ أنُدْنِيهِمْ لأرْحُلِنَا * مِنَ الْبَيْتِ جَانِب أمْ نَبْنِي لَهُمْ قُبَبَا يقال: بنى الخيمة إذا ضربها وأقامها، والقبب: جمع قبة، وهي الخيمة المدورة.
ومرة بن محكان شاعر إسلامي من معاصري الفرزدق وجرير، وهو بضم الميم وتشديد الراء، ومحكان - بفتح الميم وسكون الحاء المهملة - على وزن غضبان: مصدر مَحَكَ يَمْحَك محكاً من باب نفع إذا لج في الأمر فهو محك وماحك، ورجل محكان إذا كان لجوجاً عسر الخلق، ويقال أيضاً: أمحك وامتحك في الغضب:
أي لج، والمماحكة: الملاجة، وضبطه العسكري في كتاب التصحيف بكسر الميم لا غير وهو خلاف ما قالوا والله أعلم.
قال ابن قتيبة في كتاب " الشعراء " مُرَّة بن محكان السعدي هو من سعد بن زيد مناة بن تميم، من بطن يقال لهم: رُبَيْع بالتصغير، وكان مرة سيد بني ربيع، وكان يقال له: أبو الأضياف، وقتله صاحب شرطة مُصْعَب بن الزبير، ولا عقب له، وهو القائل في الأضياف من تلك القصيدة:(من البسيط) وَقُلْتُ لَمَّا غَدَوْا أُوصي قَعِيدَتَنَا * غَذِّي بَنِيكِ فَلَنْ تَلْقَيْهِمُ حِقَبَا أدعى أباهم ولم أقرب بِأٌمِّهِمِ * وَقَدْ عَمِرَتْ وَلَمْ أعْرِفْ لََهُمْ نَسَبَا أنَا ابْنُ مَحْكَان أخوا لى بنو مطر * أنمى إليهم وكانو مَعْشَراً نُجُبَا انتهى.
تتمة: قد وقع المصراع الأول من البيت الشاهد في شعر آخر، قال ابن هشام صاحب السيرة النبوية عند ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد: قال بن اسحق