للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولا غيره، فشبهها بالسيل في حمله ما يمر عليه، أو بالنار إذا وافقت القصب والتبن وَالحلفاء، فإنها تحطم جميعها وقوله بعد " ما أخصبا " ما: مُهَيِّئة عند المبرد، ومَصْدَرِيَّة عند سيبويه " انتهى.

ورواية أبي محمد الأعرابي دعاء على المخاطبين بخلاف الرواية الأولى فإنها إخبار عما وقع، وأرى بصرية، والجَدْب - بفتح الجيم وسكون الدال -: نقيض الخِصْب والرخاء، ومكان جذب أيضاً وجَدِيب: بين الجدوبة، وأرض جَدبة، وأجدب القوم: أصابهم الجدب، وَأجْدَبْتُ أرض كذا: وجَدْتُهَا جدبة، قال السخاوي في سفر السعادة: " وَجَدَبَّا أصله جدْبَا بإسكان الدال، وإنما حركها لالتقاء الساكنين حين شدد الباء، وإنما حركها بالفتح لأنها أقرب الحركات إليه " وقال في موضع آخر: " وشدد الباء في الشعر في الوصل تشبيهاً

بحال الوقف " وقال أبو الفتح: " لا يقال في هذا إنه وقف ولا وصل " وقوله " أخصبا " هو من الخِصب - بالكسر - نقيض الجدب، وأخصبت، ومكان مُخْصب وخَصِيب وأخْصَبَ القوم إذا صاروا إلى الخصب.

قال السخاوي و " أما قوله: أخبا (فإنه) يروى بفتح الهمزة وكسرها، فالفتح على أنه أخْصَبَ يُخْصب إخصاباً، وشدَّد الباء، كما قال: القصَبَّا، ومن رواه بالكسر كان مثل احْمَرّ، إلا أنه قطع همزة الوصل " انتهى.

وكل منهما ضرورة إلا أن تشديد الباء أخف من قطع همزة الوصل، فإنه لحن في غير الشعر، وقول العيني: " جدبا بتشد الباء هو نقيض الْخِصْب، وقوله: أخصبا بتشديد الباء ماض من الخصب " لا يعرف منه هل الدال مفتوحة أم لا ولا يعرف هل حركة الهمزة من أخصبا مفتوحة أم مكسورة.

وقوله " إن الدبا إلخ " يروى بكسر همزة إن وبفتحها، وعلى رواية " إذ الدبا " إذا شرطية وجوابها

<<  <  ج: ص:  >  >>