للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* بَدْءٌ يُحبُّ الْخُلُقَ الأضْخَمَّا * فعلوا هذا إذ كان من كلامهم أن يضعفوا " انتهى كلامه وقوله " ومن ثمة قالت العرب في الشعر سبسبَّا تريد السبب، وعيهلِّ تريد العيهل " صريحٌ في أنه ضرورة، وكذا صرح الأعلم بقوله: " الشاهد فيه تشديد عيهلِّ في الوصل ضرورة، وأراد جَدْباً فشدد الباء ضرورة، وحرك الدال بحركة الباء قبل التشديد لالتقاء الساكنين، وكذلك شدد أخْصبَّا للضرورة " انتهى.

فقول الشارح المحقق " وليس في كلام سيبويه ما يدل على كون مثله شاذا أو ضرورة " مخالفٌ لنصه وقد أورده ابن السراج في باب الضرائر الشعرية من كتابه الأصول، قال: " الثاني إجراؤهم الوصل كالوقف، من ذلك قولهم في الشعر للضرورة في نصب) (١) سَبْسَب وكلكل رأيت سبسباً وكلكلاً، ولا يجوز مثل هذا في الكلام، إلا أن تخفف، وإنما جاز هذا في الضرورة لأنك كنت تقول في الوقف في الرفع والجر: هذا سَبْسَبُّ، ومررت بِسَبْسَبِّ، فتثقل على أنه متحرك الآخرِ في الوصل، لأنك إذا ثقلت لم يجز أن يكون الحرف الآخر إلا متحركاً، لأنه لا يلتقي ساكنان، فلما اضطر إليه في النصب أجراه على حاله في الوقف، وكذلك فعل به في القوافي المرفوعة والمجرورة في الوصل، ثم أنشد أبيات سيبويه، وقال: فهذا أجراء في الوصل على حده في الوقف " انتهى.

وكذلك عدة ابن عصفور ضرورة في كتاب الضرائر، وقد نقلنا مثله من المسائل العسكرية لأبي علي في الشاهد الثاني والأربعين بعد الأربعمائة من شواهد شرح الكافية


(١) سقطت هذه الكلمة من بعض النسخ (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>