لكان الأكثر فيه الصرف، لأنه جمع اسم، وقد قال: إنه لا ينصرف إذا سميت به رجلاً لأن الأصل أن يكون اسماً لمؤنث فقد صار بمنزلة زينب " انتهى وقوله " رُب ثاو - إلخ " أرسله مثلاً، والتقدير رب شخص ثاوٍ، وجواب رُبَّ العامل في محل مجرورها هو يُمَل بالبناء للمفعول، بمعنى يُسْأَم، يقال: مَلِلْتُه أمَلُّه ورجل مَلُول ومَلُولة، والهاء للمبالغة، والثاوي: المقيم، يقال: ثَوَى يَثْوِي ثَوَاءً وَثَوَاية، إذا أقام، يقول: أعلمتنا أسماء بمفارقتها إيانا: أي بعزمها على فراقنا، ورب مقيم تُمَل إقامته، ولم تكن أسماء ممن يُمَلّ وإن طال إقامتها.
وتقدم ترجمته مع شرح أبيات من هذه المعلقة وذكر سببها في الشاهد الثامن والأربعين من شرح شواهد شرح الكافية وأنشد بعده، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائة (من الطويل) ١٢٦ - وَمُسْتَلْئمٍ كَشَّفْتُ بِالرُّمْحِ ذَيْلَهُ * أقَمْتُ بِعَضْبٍ ذِي شَقَاشِقَ مَيْلَهُ لما تقدم قبله والواو واو رب، والمستلئم: اسم فاعل من استلأم الرجُل: أي لبس الَّلأمة، واللأمة بالهمز: الدرع، وكشفت - بالتشديد - للمبالغة، وذيله: مفعوله، يعني طعنته بالرمح فسقط عن فرسه وانكشف ذيله، وأقمت: بمعنى عَدّلْت تعديلاً، والْعَضْب - بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة -: السيف القاطع، وهنا مستعار للسان (١) ، شبه به للتأثير والإيلام، والشقاشق: جمع شِقْشِقة
(١) للفراء، نعم الاول مذهب سيبويه، وهو أرجح المذهبين، لكون النقل إلى العلمية من الصفة أكثر من النقل من الجمع. (١) دعاه إلى ذلك التصحيف، والرواية " بعضب دى سفاسق " والسفاسق: جمع سفسقة، وهى فرند السيف، وانظر اللسان. (*)