لم يظهر به استعمال، كما قالوا: رجل في معنى راجل، وأنشد البيت، ثم قال: فكأنهم صغروا لفظاً وهم يريدون آخر والمعنى فيهما واحد، انتهى.
وفي نوادر أبي زيد (١) قال حُيي بن وائل وأدرك قطريّاً (ابن الفجاءة)(٢) الخارجي أحَدَ بني مازن: أما أقاتل عن ديني على فرس * ولا كذا رجلا إلا بأصحاب لقد لقيت إذن شراً وأدركني * ما كنت أزعم في خَصْمي مِنَ العاب قال أبو عمر الجرمي (٣) : رجل راجل، قال السكري: قوله رجلاً معناه راجل، كما يقول العرب جاءنا فلان حافياً رجلاً أي راجلاً كأنه قال: أما أقاتل فارساً ولا كما أنا راجلاً إلا ومعي أصحاب لقد لقيت إذن شرّاً لو أني أقاتل وحدي ويقال راجل ورجال، قال تعالى:(فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً) وكذلك (يأتوك رجالا (وعلى كل ضامر)(٤)) ورَاجِلُ وَرَجْلَةٌ وَرَجُلٌ وَرِجَالٌ ورُجَالَى، والعاب العيب انتهى.
والأول: ما بعد الآية على وزن فاعل، والثاني على وزن فَعْلَةٍ: - بفتح الفاء وسكون العين - والثالث: على وزن فَعْل بفتح الفاء وسكون العين، والرابع: على وزن فعَّال بضم الفاء وتشديد العين، والخامس: فُعَالَى بضم الفاء وتخفيف العين والقصر، قوله " لقيت إذاً شرّاً لو أني أقاتل وحدي " كذا رأيته في نسخة قديمة صحيحة، ورواه أبو الحسن الأخفش: أي إني أقاتل وحدي أي " إني " موضع " لو " والمعنى عليه كما يظهر بالتأمل، ويؤيده أن غير أبي زيد روى أن حُيي بن وائل خرج راجلاً يقاتل السلطان، فقيل له: أتخرج راجلاً (تقاتل)(٤) ؟ فقال: أما أقاتلهم إلا على فرس، كذا قال الأخفش، وقال: قال أبو حاتم: قوله " أما
(١) انظر النوادر " ص ٥ " (٢) الزيادة عن النوادر في الموضع المذكور (٣) هذا الكلام بعينه في نوادر أبى زيد " ص ٥ " عن أبى حاتم، وسيأتى التصريح به (٤) الزيادة عن تعليقات أبى الحسن الاخفش على نوادر أبى زيد (*)