فأما دعاء غير الله تعالى أو الاستغاثة بغير الله فلا يجوز، وإن جاز أن يتوسل الإنسان برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ [أي في حال حياته لا بعد موته -ولهذا لم يرد عن السلف أنهم توسلوا به بعد موته-، مثل](١) أن يقول: (اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبي الرحمة، يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي، اللهم شفّعه فيّ) . [على حديث الأعمى، لو صح (٢) ] . ولا يجوز أن يقول: يا رسول الله اغفر لي، ولا ارحمني، ولا تب عليّ، ولا أعنّي، ولا انصرني، ولا أغثني، [ولا افتح عيني من العمى لأبصر بهما] .
ولا يجوز أن يدعى إلا الله [وحده] ، ولا يعبد إلا الله وحده [لا شريك له] . قال الله تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}[الجن: ١٨] .
(١) في المخطوط: فيجوز. (٢) أخرجه أحمد (٢٨/٤٧٨) والترمذي (٣٥٨٧) والنسائي في «الكبرى» (٩/٢٤٤) وابن ماجه (١٣٨٥) ، صححه الترمذي والألباني.