فقال: حقرت ونقرت (١) ، لا تقرب شيئًا مسّته النار. ونهاه أن يبنيَ عنده مسجدًا (٢) . رواه حرب الكرماني.
والأحاديث في هذا كثيرة. وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن تشريف القبور والبناء عليها، وأمر بتسويتها (٣) .
وعن علي بن أبي طالب عن أبي هياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أن لا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته، ولا تمثالاً إلا طمسته. رواه الإمام أحمد (٤) ، ومسلم في صحيحه (٥) ، وغيرهما. وفي رواية لأحمد (٦) عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فقال: «أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنًا إلا كسره، ولا قبرًا إلا سواه، ولا صورة إلا
(١) عند ابن أبي شيبة: (جفوت ولغوت) . (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/٥٥٤) من أثر الصحابي زيد بن أرقم. (٣) انظر صحيح مسلم (٢٢٤٢) ، (٢٢٤٥) . (٤) رقم (٧٤١) . (٥) رقم (٢٢٤٣) . (٦) رقم (٦٥٧) .