فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَمْ يفتح لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَتُرْسَلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فتصير إلى القبر" (رواه أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ جَرِيرٍ وَاللَّفْظُ له).
وقد قال ابن جريج: لَا تُفَتَّحُ لِأَعْمَالِهِمْ وَلَا لِأَرْوَاحِهِمْ، وَهَذَا فِيهِ جمع بين القولين، والله أعلم. وقوله تعالى: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} هَكَذَا قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ، وَفَسَّرُوهُ بِأَنَّهُ البعير، قال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: حَتَّى يُدْخَلَ الْبَعِيرُ فِي خُرْقِ الإبرة (هذا قول جمهور السلف منهم أبو العالية والضحّاك وابن مسعود ورواه العوفي عن ابن عباس). وقرأ ابن عباس: بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ: يَعْنِي الْحَبْلُ الْغَلِيظُ في خرق الْإِبْرَةِ. وَهَذَا اخْتِيَارُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَرَأَ: حَتَّى يَلِجَ الْجُمَّلُ، يَعْنِي قُلُوسَ السُّفُنِ وَهِيَ الْحِبَالُ الْغِلَاظُ. وَقَوْلُهُ: {لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} المراد: الفرش، {وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} اللُّحُفُ، وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ وَالسُّدِّيُّ {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.