للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عليهم دينهم، ونحو ذلك، قال ابن أسلم وقتادة: وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ}، وكقوله: {وإذا الموءدة سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قتلت}، وَقَدْ كَانُوا أَيْضًا يَقْتُلُونَ الْأَوْلَادَ مِنَ الْإِمْلَاقِ وَهُوَ الْفَقْرُ أَوْ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ أَنْ يَحْصُلَ لهم في تلف المال، وقد نهاهم عَنْ قَتْلِ أَوْلَادِهِمْ لِذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا كله من تزيين الشياطين وشرعهم لذلك، قوله تَعَالَى: {وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} أَيْ كُلُّ هَذَا وَاقِعٌ بِمَشِيئَتِهِ تَعَالَى وَإِرَادَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ لِذَلِكَ كَوْنًا وَلَهُ الْحِكْمَةُ التَّامَّةُ فِي ذَلِكَ فَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} أَيْ فَدَعْهُمْ وَاجْتَنِبْهُمْ وَمَا هُمْ فِيهِ فَسَيَحْكُمُ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>