- ١١٦ - وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَاّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَاّ يَخْرُصُونَ
- ١١٧ - إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنْ حَالِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ بَنِي آدَمَ أَنَّهُ الضَّلَالُ كَمَا قَالَ تعالى: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أكثر الأولين}، وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} وَهُمْ فِي ضَلَالِهِمْ لَيْسُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ وَإِنَّمَا هُمْ فِي ظُنُونٍ كَاذِبَةٍ وَحُسْبَانٍ بَاطِلٍ {إِن يَتَّبِعُونَ إِلَاّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَاّ يَخْرُصُونَ}، فَإِنَّ الْخَرْصَ هُوَ الْحَزْرُ وَمِنْهُ خَرْصُ النَّخْلِ وَهُوَ حَزْرُ مَا عَلَيْهَا مِنَ التمر، وذلك كله عن قدر الله ومشيئته {هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ} فَيُيَسِّرُهُ لِذَلِكَ، {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} فَيُيَسِّرُهُمْ لِذَلِكَ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute