- ١٠١ - بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي مبدعهما وخالقهما ومنشئهما ومحدثهما على غير مثال سبق، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْبِدْعَةُ بِدَعَةً، لِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهَا فِيمَا سَلَفَ، {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ} أَيْ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ {وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ} أَيْ وَالْوَلَدُ إِنَّمَا يَكُونُ مُتَوَلِّدًا بين شيئين متناسبين، والله تعالى لَا يُنَاسِبُهُ وَلَا يُشَابِهُهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِهِ لِأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَا صَاحِبَةَ لَهُ وَلَا وَلَدَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إدَّاً}، {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، فَبَيِّنَ تَعَالَى أَنَّهُ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ صَاحِبَةٌ مِنْ خَلْقِهِ تُنَاسِبُهُ وَهُوَ الَّذِي لَا نَظِيرَ لَهُ، فَأَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ؟ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute