يدها»، قالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار، فقال: «اقطعوا يدها» فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: {فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ الْمَخْزُومِيَّةُ الَّتِي سَرَقَتْ، وَحَدِيثُهَا ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تستعير متاعاً على ألسنة جارتها وتجحده فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا. رَوَاهُ الإمام أحمد وأبو داود والنسائي. وَقَدْ وَرَدَ فِي أَحْكَامِ السَّرِقَةِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السموات وَالْأَرْضِ} أَيْ هُوَ الْمَالِكُ لِجَمِيعِ ذَلِكَ الْحَاكِمُ فِيهِ الَّذِي لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ الْفَعَّالُ لما يريد، {يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.