قاصداً إلى الإيمان {وَمَا كان من المشركين} وَهَذِهِ الْآيَةُ كَالَّتِي تَقَدَّمَتْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {وَقَالُواْ كُونُواْ هودا أو نصارى تهتدوا} الآية، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} يَقُولُ تَعَالَى: أَحَقُّ النَّاسِ بِمُتَابَعَةِ إبراهيم الخليل الذين اتبعواه عَلَى دِينِهِ {وَهَذَا النَّبِيُّ} يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ أَصْحَابِهِ المهاجرين والأنصار ومن تبعهم بعدهم. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ، قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل نبي ولاية مِنَ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ وَلِيِّي مِنْهُمْ - أَبِي وَخَلِيلُ ربي عز وجل - إبراهيم عليه السلام»، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النبي والذين آمَنُواْ} (أخرجه وكيع في تفسيره) الآية، وَقَوْلُهُ: {وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ} أَيْ وَلِيُّ جَمِيعِ المؤمنين برسله.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute