من وجوه عديدة، وقوله عزَّ وجلَّ: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا} قيل: متربعين على سرير تَحْتَ الْحِجَالِ، {يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} أَيْ مهما طلبوا وجدوا وأحضر كَمَا أَرَادُوا، {وَشَرَابٍ} أَيْ مِنْ أَيِّ أَنْوَاعِهِ شاءوا أتتهم به الخدام {بِأَكْوَابٍ وأبارق وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ}، {وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطرف} أي من غَيْرِ أَزْوَاجِهِنَّ فَلَا يَلْتَفِتْنَ إِلَى غَيْرِ بُعُولَتِهِنَّ {أَتْرَابٌ} أَيْ مُتَسَاوِيَاتٌ فِي السِّنِّ وَالْعُمُرِ، {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ} أَيْ هَذَا الَّذِي ذكرنا من صفة الجنة هي الَّتِي وَعَدَهَا لِعِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ، الَّتِي يَصِيرُونَ إِلَيْهَا بَعْدَ نُشُورِهِمْ وَقِيَامِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ وَسَلَامَتِهِمْ مِنَ النار، ثم أخبر تبارك وتعالى عَنِ الْجَنَّةِ أَنَّهُ لَا فَرَاغَ لَهَا وَلَا زوال ولا انقضاء ولا انتهاء فقال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ}، كقوله عزَّ وجلَّ: {عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}، وكقوله تعالى: {لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} أَيْ غَيْرُ مَقْطُوعٍ، وَكَقَوْلِهِ: {أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ}، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.