- ٧٠ - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا
- ٧١ - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيماً
يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِتَقْوَاهُ، وَأَنْ يَعْبُدُوهُ عِبَادَةَ مَنْ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، وَأَنْ يَقُولُوا {قَوْلاً سَدِيداً} أَيْ مُسْتَقِيمًا لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ وَلَا انْحِرَافَ، وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَثَابَهُمْ عَلَيْهِ، بِأَنْ يُصْلِحَ لَهُمْ أعمالهم أن يُوَفِّقُهُمْ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَأَنْ يَغْفِرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ الماضية، ثم قال تعالى: {ومن
من يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} وذلك أنه يجار من نار الجحيم، ويصير إلى النعيم المقيم، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صلاة الظُّهْرِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَوْمَأَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ فَجَلَسْنَا فقال: «إن الله تعالى أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُمْ إِن تَتَّقُواْ اللَّهَ وَتَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا» ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُنَّ أَنْ تَتَّقِينَ اللَّهَ وتقلن قولاً سديداً». وعن ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، قَالَ عِكْرِمَةُ: الْقَوْلُ السَّدِيدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّدِيدُ الصِّدْقُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ السَّدَادُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الصَّوَابُ، وَالْكُلُّ حَقٌّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.