- ١٧٦ - كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ
- ١٧٧ - إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ
- ١٧٨ - إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
- ١٧٩ - فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
- ١٨٠ - وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَاّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ
هؤلاء - يعني أَصْحَابَ الْأَيْكَةِ - هُمْ «أَهْلُ مَدْيَنَ» عَلَى الصَّحِيحِ، وكان نبي الله من أنفسهم، وإنما لم يقل ههنا أَخُوهُمْ شُعَيْبٌ، لِأَنَّهُمْ نُسِبُوا إِلَى عِبَادَةِ الْأَيْكَةِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ، وَقِيلَ: شَجَرٌ مُلْتَفٌّ كَالْغَيْضَةِ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، فَلِهَذَا لَمَّا قَالَ: كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ لَمْ يَقِلْ: إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ شُعَيْبٌ وَإِنَّمَا قَالَ: {إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ} فقطع نسب الْأُخُوَّةِ بَيْنَهُمْ لِلْمَعْنَى الَّذِي نُسِبُوا إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُمْ نَسَبًا، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَمْ يفطن لِهَذِهِ النُّكْتَةِ، فَظَنَّ أَنَّ أَصْحَابَ الْأَيْكَةِ غَيْرُ أهل مدين، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ وُصِفُوا فِي كُلِّ مَقَامٍ بِشَيْءٍ، وَلِهَذَا وَعَظَ هَؤُلَاءِ، وَأَمْرَهُمْ بِوَفَاءِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ كَمَا فِي قِصَّةِ مَدْيَنَ سَوَاءً بسواء، فدل ذلك على أنهما أمة واحدة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.