قتادة في قوله:{إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ} أَيْ عَصَمَكَ مِنْهُمْ. قال البخاري، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَاّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} قَالَ: هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، {وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القرآن} شجرة الزقوم (أخرجه البخاري والإمام أحمد)، {إِلَاّ فِتْنَةً}: أَيْ اخْتِبَارًا وَامْتِحَانًا، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الملعونة فهي شجرة الزقوم (أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال: لما ذكر الله هذا الزقوم، خوف به هذا الحي من قريش، قال أبو جهل: هل تدرون ما هذا الزقوم الذي خوفكم به محمد؟ قالوا: لا. قال: الثريد بالزبد، أما لئن أمكننا منها لنزقمنها زقماً، فأنزل الله تعالى:{والشجرة الملعونة} الآية، وأنزل:
{إن شجرة الزقوم طعام الأثيم})، لما أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى الْجَنَّةَ
وَالنَّارَ، وَرَأَى شَجَرَةَ الزَّقُّومِ فكذبوا بذلك، حتى قال أبو جهل عليه لعائن الله: هاتوا لنا تمراً