وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ} الآية، وقال ههنا: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ} أَيْ لِقَوْلِهِمْ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَلَكَ أُسْوَةٌ بِإِخْوَانِكَ مِنَ الرُّسُلِ قَبْلَكَ فَإِنَّهُمْ كُذّبوا وَأُوذُوا فَصَبَرُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، ثُمَّ بَيَّنَ تعالى إعجاز القرآن، وأنه لا يستطيع أحد أن يأتي بمثله ولا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ، وَلَا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، لِأَنَّ كَلَامَ الرب تعالى لا يشبه كَلَامُ الْمَخْلُوقِينَ كَمَا أَنَّ صِفَاتِهِ لَا تُشْبِهُ صِفَاتِ الْمُحْدَثَاتِ، وَذَاتَهُ لَا يُشْبِهُهَا شَيْءٌ، تَعَالَى وتقدس وتنزه، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ} أي فإن لم يأتوا بما
دَعَوْتُمُوهُمْ إِلَيْهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مُنَزَّلٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُتَضَمِّنٌ عِلْمَهُ وَأَمْرَهُ وَنَهْيَهُ {وَأَن لَاّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ}.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.