بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ». وَقَوْلُهُ: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وينهون عن المنكر}، كقوله تَعَالَى: {وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} الآية، وقوله: {وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} أَيْ يُطِيعُونَ اللَّهَ وَيُحْسِنُونَ إِلَى خَلْقِهِ، {وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} أَيْ فِيمَا أَمَرَ وَتَرْكِ مَا عَنْهُ زَجَرَ، {أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ} أَيْ سَيَرْحَمُ اللَّهُ مَنِ اتَّصَفَ بهذه الصفات، {إِنَّ الله عَزِيزٌ} أي يعز من أطاعه، فَإِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، {حَكِيمٌ} فِي قِسْمَتِهِ هَذِهِ الصِّفَاتِ لِهَؤُلَاءِ، وَتَخْصِيصِهِ الْمُنَافِقِينَ بِصِفَاتِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ فَإِنَّ لَهُ الْحِكْمَةَ فِي جَمِيعِ مَا يَفْعَلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute